د. علي بن محمد بن سلطانكُتاب المقالات

مشهد من مشاهد عاشوراء في سور اللواتية

د علي محمد سلطان

يمر شريط الذكريات ونحن قد ألفنا تجالياتها وبانوراماتها منذ باكورة أعمارنا من جيلنا وجيل آبائنا رحمهم الله جميعا.

ومن المشاهد التي ارتكزت في المخيال مشهد الحصان الذي يصاحب جانبا من صور العزاء في جانبه الرمزي ومع حدث عاشوراء.

فمع ليلة عاشوراء يُلبس الحصان كامل زينته مع حمائل السيف المذهًب وعليه السرج مع الشكيمة واللجام الذي يّقاد بسائسه.

ومع نهار عاشوراء يُساس كما في ليلة العاشر ويحيطه المعزون متبركين في مشاهد رمزية تيمنية تعبيرا عن الولاء والحب والإرتباط بمأساة كربلاء.

يخترق الحصان أزقة السور خلف العزاء ( علما ) والناس تتجمهر حوله لاسيما الصبية ويمكث في مواقع متعارفة حتى الماضي القريب فكان له مكوث خلف المأتم الصغير وعند بيت الحاج باقر عبداللطيف فاضل وبجانب بيت مال الله علي عبدالرب وذلك بعد الفراغ من القراءة في ليلة عاشوراء.

وفي النهار ومع ارتفاع عمود الشمس كان له مكوث عند مأتم خيجا وهناك كان يُزين بكامل زينته قبل ساعات المصرع الذي يتبع صلاة الظهرين ثم يُساس حتى أعتاب المأتم الكبير و تحديدا عند بيت الحاج عبدالحسين جمعة سلطان فيبقى حتى الزوال وما بعد قراءة مقتل السبط الشهيد الحسين عليه السلام تُنتزع عنه الزينة ويُلبس الكفن المُدمى تعبيرا عن مقتل الحسين عليه السلام ساعة سقوطه من على صهوته وهو صريع يعالج الموت والجراحات قد أثخنته.

صور رمزية يعيشها الناس في سور اللواتية مع حصان الحسين عليه السلام وفي حالاته المختلفة وبقيت هذه الرمزية متأصلة ضمن صور
التعبير حتى يوم الناس هذا.

ومع شريط الطفولة فقد إختلف على سياسة حصان الحسين عليه السلام شخصيات لازلت أتذكرها من :

الحاج حبيب آل فرحة والمشهور ب حبيب( حمروه ) وكان يتولى يوم ذاك شأن خدمة المأتم الكبير حتى أواسط السبعينيات من القرن الماضي.

وعبدالرضا من بيت مال الله علي عبدالرب والمشهور ب عبدالرضا( الحديد )

وداود إسماعيل خلفان

و الحاج شعبان علي فيض الله خلفان وإبنه الحاج عبدالأمير شعبان وقد لازم إبنه دور والده حتى الأمس القريب .

و غلام حبيب الذي في ذات الوقت كان يتولى شأن خدمة المأتم
الكبير.

و موسى عبدالرضا المشهور ب موسى ( كانسل ) وقد كان في مقدمة السائسين وقد كان القياد بيده أثناء النهار.

و أحمد حسن ( بگاراه )
واليوم يتولى تسييس الحصان إبنه محمد وهو في الصورة ماسك من لجامه.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق