د. علي بن محمد بن سلطانكُتاب المقالات

في بيت الخنجي والكرم الخليلي

د. علي بن محمد بن سلطان

عودنا خليل الخنجي على موائد رمضانية كعادة متأصلة ضمن أجندات رمضانية في قاموسه الإجتماعي.

ومتى ما اعتذرت لأسباب إجتماعية مثيلة فإنني أبقى أسير إلحاحه الأخوي الغامر والمفعم بالود ، ونزولا عند رغبته أحضر في كنف بيتهم العامر في العرين( العريانة ) فهو أيقونة العائلة التي تجمعت تحت سقفه البراعم التي كبرت مع مطرح وفي ظل والدهم العم عبدالله الخنجي الذي لم يكن يبعد دكانه من بيته إلا أمتارا فيما مكتبه المجاور لمكتب موسى عبدالرحمن حسن على الواجهة البحرية هو الآخر كان على مرمى البصر متى ما وصل المرء عند دكة المناداة في سوق خور بمبه.

سعيدية مطرح كانت المكان الذي جمعنا وإياه الظرف الزمني فمنذ 1966 جلسنا على المقاعد الأمامية للصف التمهيدي( ب) لصغر سننا فإننا قد كبرنا على ذات المقاعد عندما تم ترحيلنا إلى سعيدية مسقط في العام الدراسي 1973_ 1974 عندما تم هدم المدرسة لعوامل التآكل والإنحناءة في سقف أحد الفصول الدراسية وهنالك فقد أنهينا المرحلة الابتدائية وكان معنا عبدالله زهران الهنائي وعبدالله صالح الميمني وأخوه محمود ومحسن موسى عبدالعظيم وإقبال محمد آل صالح وألطف سلمان إبراهيم وعمار بن محسن ومحمد رضا محسن عبدالغني وتقي عبدالعلي وفائق داود وحسين محسن وعلي باقر سليمان وجعفر جواد عبدالله وآخرون.

بقي خليل ملازما لهذا البيت التاريخي وما من مناسبة إلا وله فيه إحياء للأواصر الإجتماعية فقد غدا كالفارس يلازم شكيمة لجام الفرس ويد أخرى على قربوسته.

لم تعد مطرح بالنسبة له كما هي كانت لوالده حيث دكانه من على بعد أمتار من بيته عندما كان يخطو رويدا متجاوزا عيادة أفنان للأسنان وبيوت زهران الهنائي وسيف الأخزمي وعبدالله العبدواني وعلي السليمي وسيف الراشدي والقاضي العلامة الشيخ سالم حمود السيابي عندما سكن في العرين في مستهل الستينيات ويخرج من بوابة قهوة سعدون للحاج سعيد الجابري ليقف على أعتاب بوابة تجاراته من الحبال ولياخ الأسماك والاصباغ.

كما لم يغدو ويروح على سبلة الطعام( القت) وكراج مصطفى عبدالرضا سلطان ومخرمة أكبر الإيراني ومطعم الگوادری إبراهيم ومن قبل ومن بعد على أول منجرة كهربائية لعبدالكريم الميمني أو مصنع المبردات
لتاول كما كان يخرج والده من البوابة الأمامية لبيته إلى حيث حفيسه في واجهة البحر مجاورا لعمه ووالد زوجته التاجر المشهور موسى عبدالرحمن حسن وهنا فقد كان يستقبل كبار تجار الهند والسند وزنجبار الذين تعاملوا في تجارات الجملة في الأخشاب.

بقيت العلاقات بيننا حتى أنهينا الثانوية العامة في ذات المدرسة( جابر بن زيد) عام 1979 وذهب كل منا في وجهته الدراسية وبقي التواصل منقطعا حتى أحياه خليل بإصراره وحبه لإخوانه وتواصلا لصداقاته واليوم فإن البيت التاريخي لعمنا عبدالله الخنجي أمسى واحدا من أهم المحطات التي تربطنا بتاريخ مطرح حيث كبرنا وترعرعنا وكبرت فيها أحلامنا وأمانينا.

الأجمل مما يفوق الوصف أن البيت هذا يجمع الطيوف المطرحية على مختلف مشاربها وهناك لقاء جامع لبعض تجار مطرح من البانيان في واحدة من ليالي مطرح الرمضانية.

ألسنا نتحدث عن مطرح بأنها كانت وجها من وجوه كوزموبوليتان Cosmopolitan في عالم الإنسان الذي عاش في هذه المدينة؟

بورك جهدك أبا عبدالله وبورك مسعاك.

10/5/2019

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق