د.وجيهه عبدالمجيد اللواتيكُتاب المقالات

الحسين (ع) يجمعنا

Hits: 8

د.وجيهة عبدالمجيد اللواتية

شعار رددناه بكل حب منذ نعومة أظفارنا، سنويا ونحن نحيي مراسم عزاء سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين (ع) في عاشوراء، لكنه في هذه السنه ١٤٤٢للهجرة، بدا أكثر توهجا وتألقا، في ظل تحديات جائحة كورونا (كوفيد-١٩).

الحزن كان مطبقا على قلوبنا، فكيف سنحيي مراسم عاشوراء، ونحن الذين نشأنا وتربينا في أحضان مآتم الحسين (ع) وتوشحنا خدمته وساما على صدورنا، ومآتمنا مغلقه؟

وكأن كورونا تختبرنا في حب الحسين (ع)!

وهنا كانت المفاجأة التى أبهرتنا وهي حتما من بركات أهل البيت الأطهار ع حيث لا يسعني الكلام إلا أن أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلها الأخوة المؤمنون الذين نقلوا مراسم عزاء عاشوراء في أبهى صورة وأجمل نقل، وكأننا نعيشها داخل مآتمنا بنفس النسق الذي تعودنا عليه سنويا، وبنفس الأصوات الشجية والمراثي التي توارثناها وحفظناها عن آبائنا وأجدادنا، وبالتنوع الراقي في الخطباء والمواضيع الهادفه، مصحوبا بتعدد قنوات البث، مع مراعاة كافة الاجراءات الاحترازية الوقائية الموصى بها من قبل اللجنة العليا.

لقد كانت مأدبة عاشوراء لهذه السنة زاخرة بالتنوع في المحاضرات والخطباء،، مما أعطى الموسم جمالا وثراء.

كما كان للأخوات العزيزات نصيب كبير في إحياء المجالس النسائية عبر المنصات الافتراضيه (زوم)، في نظام وترتيب مسبق مع مراعاة خصوصية المجلس النسوي، إلى درجة شعرنا فيها أننا حاضرون بالفعل في مآتمنا النسوية بنفس الوجوه الطيبة التي ألفناها، بل أن أمهاتنا العزيزات حفظهن الله، أصبحن يتقن استخدام منصة زوم والتقنيات الالكترونيه الحديثة.

ولا ننسى جهود القائمين على طبخ وجبات الطعام والفواتح وتوزيعها حسب المناطق، حتى تكتمل صورة العزاء مع الوجبات والهريس، ويأتي طعم عاشوراء متكاملا.

أشكر كل الاخوة والأخوات الذين لم يبخلوا بجهودهم وأوقاتهم في إنجاح موسم عاشوراء ١٤٤٢ للهجرة، وفقكم الله لما فيه خيره ورضاه، وجمعكم بالحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (ع)،

حقا إن الحسين يجمعنا.
دمتم على حب الحسين ع🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى