علي بن حبيب اللواتيكُتاب المقالات

صفقة بداية لمرحلة استراتيجية قادمة.. فهل تلتقط المقاومة المبادرة

علي الحبيب  

امريكا تتخلي عن جميع الاتفاقيات السياسية التي ابرمت برعايتها من موقع القوة و السيطرة لتفرض شروط اتفاقيات من خلالها سهلت بسطت للعدو الصهيوني الاستحواذ على كامل فلسطين تقريبا.

و تم كل ذلك بموافقة و مساندة الحكومات العربية التي مهدت بالضغط المباشر و غير المباشر عن الشعب الفلسطيني ، و عن طريق الانقياد للعدو و اهمال الاستجابة للصوت الفلسطيني المتآلم من خيانة اخوة يوسف له.

فجاء ترامب الذي لا يشكل ظاهرة فريدة في سمسرته العلنية حول حقوق الشعب الفلسطيني ، فجميع من سبقوه هم سائرون في نفس الاتجاه.

فكان اعلانه عن صفقة القرن المعدة في تل ابيت و مدفوع ثمن تمويلها من حكومات البترول العربي كحدث قد اتفقوا عليه مسبقا و ليس مستغربا و التسابق المحموم للتطبيع و التسكين لهو على قدم و ساق علني جهارا .

فجاء الاخراج كانه استعراض لإنجاز عالمي فريد و بالحقيقة ما هو الا وعد ثاني مشئوم سيسجله التاريخ باسم ترامب المشؤوم كسابقة بلفور ..!

و السؤال الذي يطرح نفسه ، كيف على الشعب الفلسطيني المضطهد ان يدافع عن حقه بالعيش في وطن مقدس له سيادته و بكرامة ..!

انا ( نرى ) بان صفقة بيع الحقوق الفلسطينية و الأمة العربية و الإسلامية قد بدات منذ احتلال فلسطين في عام 1948 و المحيط العربي يتخاذل عن نصرت الشعب الفلسطيني ، حتى وصلنا اليوم بإعلان ساقط قانونيآ و إنسانيا حيث تم منح ارض شعب عذب و شرد للإحتلال الصهيوني المدعوم أمريكيا و بدعم عربي رسمي متواطئ.

و ان التاريخ يوضح لنا الله الرب له سنن لا تتبدل مهما كانت جبروت الإحتلال و الدعم الدولي الذي يحصل عليه ، فالحقوق لا تضيع و لا تذبل و لا تتبدل او تتغير بتقادم الزمان ، و ان الشعب الفلسطيني ما زال به الخير الكثير لينجز ويحقق كل آماله في دولة على كل أراضيه و رجوع شعبة من الشتات للوطن المقدس.
فحينما نستأقرء تجارب محن الماضي فان الامل يبقى حيآ في تحقيق ارادة الشعوب.

فهناك إجراآت عملية على الارض الواجب اقرارها فورآ لإفشال صفقة تصفية الشعب الفلسطيني و حقوقه التاريخية الإنسانية فيمكن تلخيصها :
الإعلان الفوري عن قيام ( الدولة الفلسطينية الواحدة) على جميع الأراضي الفلسطينية ، و ذلك بحضور جميع قيادات القوى و الفصائل و الأحزاب و التنظيمات الفلسطينية.

إعلان رسمي واضح من السلطة الفلسطينية (بإلغاء) و ليس ( تجميد ) :
– إتفاقيات اوسلوا و وادي عربه و غيرها ، و إنها أصبحت من الماضي و ان كل ما يتعلق فيها أصبح ملغي.
الإعلان الرسمي بإلغاء كافة اشكال التنسيق الامني مع قوات الإحتلال من دون رجعة.
الإفراج الفوري لكل الفلسطينيين المعتقلين لدي السلطة الفلسطينية.
فض حكومة اوسلوا و تشكيل (حكومة مقاومة الإحتلال) من جميع الفصائل و المجموعات و التنظيمات.
إعادة تموقع القضية الشعب الفلسطيني في المحيط الإسلامي بدل المحيط العربي المتصدع و المطبع.
إطلاق انتفاضة عارمة بكل الأراضي الفلسطينية بعنوان ( كل فلسطين لكل الشعب الفلسطيني ) ..!

… حينما يتم تطبيق هذه الإجراءات فستعود قضية الشعب الفلسطيني الى قمة اهتمامات كل الدول الإسلامية بقوة و ستوهج قلوب الشعوب المؤمنة المساندة للحقوق الأصيلة .
حينها تبدأ مرحلة جديدة من مقاومة الإحتلال الصهيوني الأمريكي لفلسطين.
ان استمرار العملي لنضال الشعب الفلسطيني الصامد حتما سيمكنه من قهر السجان المتعجرف و طرده ..
المواقف ستثبت من المنتصر ..!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق