الأفق العلمي والتكنولوجيالعلوم

باحثة عمانية تصمم نظاما دوائيا ذكيا بالاستفادة من أحدث تقنيات النانو الدوائية

Hits: 20

 

العمانية

أكدت التجارب العلمية للدراسة البحثية حول “تطوير واختبار حركة الديناميكا الدوائية لمستحضرات ذكية مبنية
على تقنية النانو الدوائية” للباحثة الرئيسية الدكتورة حنان بنت مصطفى اللواتية أن المرحلة الثانية من المشروع تضمنت إجراء تجارب لاختبار الحركة وانتشار الأدوية من خلال علم حركيات الدواء (pharmacokinetics) باستخدام أساليب وتقنيات تحليلية متقدمة والتصوير الضوئي بالأشعة تحت الحمراء القريبة على كفاءة هذا النظام في ايصال الدواء وقدرته في معالجة الأمراض مع تجنب الأعضاء السليمة وخاصة في القلب والكلى مما يعزز امكانية تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بهذه الأعضاء.

وقالت الباحثة الدكتورة حنان اللواتية من كلية عمان للعلوم الصحية بوزارة الصحة إن الدراسة تهدف إلى تحسين عمل وخصائص الادوية والحد من آثارها السلبية من خلال استعمال تقنيات النانو تكنولوجي الدوائية للتحكم بانتشار الدواء داخل الجسم وضمان تركز عناصره النشطة داخل الخلايا المصابة دون الإضرار بالخلايا السليمة، حيث أظهرت تقنية النانو في عالم
الطب تقدما ملحوظا في تصميم طرق توصيل ادوية موجهة يمكنها تحسين توزيع الدواء داخل الجسم.” لهذا ارتأيت في هذا العمل والذي هو جزء من أبحاثي لرسالة الدكتوراه على تصميم نظام دوائي ذكي نعتمد فيه على استعمال أحدث تقنيات النانو الدوائية والتي تعرف باسم المايسلز البوليمرية (polymeric micelles) وهذا النظام لديه القدرة على تحسين انتشار الدواء في الجسم وضمان فعالية الدواء في السيطرة على امراض كالالتهابات وامراض السرطان وغيرها بدون الاثار الجانبية المصاحبة”.

وأضافت أن التحديات التي تواجه المجال الطبي كثيرة لكن من أبرز التحديات هو تحديد طرق إيصال الدواء داخل الجسم والقدرة على توجيه العقاقير فقط إلى الاعضاء والأنسجة التي تحتاج إلى عمل الدواء.

ووضحت ” انه من خلال عملي كرئيسة لقسم الصيدلة والمخازن الطبية في مستشفى النهضة سابقا وكصيدلانية اكلينيكية ومن خلال مساهمتي اليومية في رعاية المرضى وتقديم المشورة الدوائية للطاقم الطبي واجهت العديد من الصعوبات والتساؤلات المتعلقة بالطرق التقليدية لإيصال الدواء، حيث إن الادوية المتوفرة حاليا تميل إلى توزيع المكونات الطبية الفعالة بالجسم
بأكمله وليس فقط الى الاعضاء والانسجة التي تحتاج الى عمل الدواء كالخلايا السرطانية وغيرها وبالتالي يؤدي هذا الانتشار الى ظهور آثار جانبية خطرة كأمراض القلب والأوعية الدموية بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية”.

وبينت الباحثة إن نتائج هذا المشروع جاءت مبشرة للغاية وأعطت أول بادرة ودليلا علميا على أن الطرق الحديثة لإيصال الدواء باستعمال تقنية النانو قد تساعد على تجنب أمراض القلب والأوعية الدموية للمرضى المحتاجين لاستعمال هذه الادوية، إذ لاقى هذا العمل قبولاً واسعا في الوسط الاكاديمي والعلمي وساهم في حصد العديد من الجوائز لتمويل البحوث من كندا مثل جائزة الدراسات العليا لمايك ولويك، وجائزة الدراسات العليا للدكتور ليونارد ويب، وجائزة الخريجيىن (alumni) للدراسات العليا،
وللدكتوراه في الصيدلة وجائزة الدكتور رونالد ميتي تش التذكارية للدراسات العليا وجائزة شو بردرغ مارت للدراسات العليا، وايضاً على جائزة سفراء عمان لفئة الاعمال الاكاديمية لفئة الدكتوراه لعام 2019 من السلطنة .. كما حصلت الباحثة على الجائزة الوطنية للبحث العلمي بمجلس البحث العلمي لعام 2019م.

وحول تفاصيل المشروع تقول الدكتورة حنان اللواتية تم تقسيم العمل الى ثلاث مراحل بحثية: في المرحلة الأولى من المشروع تم تصميم وتطوير نظام دوائي مثالي باستعمال أحدث تقنيات النانو حيث تم الحرص على استعمال مواد مرخصة من جهات مختصة مثل منظمات (FDA, Health Canada, EMA) واجراء العديد من التجارب لضمان الحصول على الصيغة المثلى بالخصائص المطلوبة وفي المرحلة الثانية تم إجراء تجارب لاختبار الحركة وانتشار الأدوية من خلال استخدام اساليب وتقنيات تحليلية متقدمة والتصوير الضوئي بالأشعة تحت الحمراء القريبة، حيث أثبتت التجارب كفاءة هذا النظام في ايصال الدواء وقدرته في معالجة الأمراض مع تجنب الأعضاء السليمة وخاصة في القلب والكلى مما يعزز امكانية تقليل الأثار الجانبية المرتبطة بهذه الأعضاء. وفي المرحلة الثالثة تم إجراء تحاليل خاصة عالية الدقة (selective and specific) لمجموعة من
الأحماض الدهنية المعروفة باسم (eicosanoids) وتنتج من حمض الأراكيدونيك في القلب وبلازما الدم والكلى والتي تعرف بدورها في التحكم بأمراض القلب والاوعية الدموية، هذه التجارب الاكلينيكية اثبتت فعالية نظام النانو في المحافظة على التوازن في حمض الأراكيدونيك ومستويات مشتقاته والتي تعرف باسم (20-HETE,EETs).

وحول الخطوات المستقبلية للمشروع اضافت الباحثة انه من المتوقع أنه سينتج عن البحث المزيد من الابحاث العلمية المرتبطة بتقنية نظام النانو الدوائي الامر الذي قد يفتح أبوابا جديدة لاستخدام هذا النظام مع جرعات أكبر من الادوية في العديد من المجالات مثل الوقاية الكيماوية من السرطان والعلاج من السرطان وكذلك الوقاية من الأمراض العصبية مثل مرض
الزهايمر وغيرها.

ويتكون اعضاء الفريق من الدكتورة حنان بنت مصطفى اللواتية الباحثة الرئيسية بالمشروع والدكتور فخرالدين جمالي الذي يشغل منصب استاذ دكتور في الصيدلة والعلوم الدوائية بجامعة البرتا بكندا والاستاذة الدكتورة افسانا لافازانيفار والدكتور محمد فكيلي وسرور احمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى